تذكرت ليلى حين لات تذكر * وقد بنت منها والمناص بعيد « 1 »
( تق ، ك ، ط ) واقتصر في ( ظ ) على :
أما الأعشى فقد كان يعرفه حيث يقول : تذكرت ليلى وعلقت منها حاجة ليس تبرح - الكلمتان من آية ص
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
- 3 وحيدتان في القرآن .
تأويلها في المسألة : ليس بحين فرار ، هو بلفظه عند الفراء على القول بأن لات في معنى ليس . وقال ابن قتيبة : لات حين لا مهرب . والمناص المنجى في ( س ) والملجأ والمفر في ( ص ) والمادة في ( المقاييس ) أصل يدل على تردد ومجىء وذهاب ، والمناص المصدر ، والملجأ أيضا .
والأقوال في ( مناص ) متقاربة كذلك عند أهل التأويل ( الطبري ) .
وإنما الاختلاف في : لات ، تبعا لاختلاف أهل اللغة فيها . قال الفراء : ومن
العرب من يضيف لات فيخفض ؛ أنشدونى : * ولات ساعة مندم
ولا أحفظ
صدره « 2 » . والكلام أن ينصب بها لأنها في معنى ليس ، وأنشدني المفضل :
تذكر حبّ ليلى لات حينا * وأضحى الشيب قد قطع القرينا
وأنشدني بعضهم :
طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء
فهذا خفض : وفي الآية أقف على « لات » بالتاء ، والكسائي يقف بالهاء « 3 »
هامش
( 1 ) في ملحقات ديوان الأعشى : وقد نئت * ووقع في ( ك ط ) : [ وقد تبت ]
( 2 ) أنشده ابن الأعرابي في أخلاق مشمولة :فلتعرفنّ خلائقا مشمولة * ولتندمنّ ولات ساعة مندمالأضداد للأصمعى : 18 ، ومثله في الأضداد لابن السكيت : 173 .
( 3 ) لم يذكر أبو عمرو الداني في ( التيسير ) خلافا في قراءتها بين الأئمة السبعة . والكسائي منهم .