وقيل : هو الذي يحنذ في الأرض ، والذي يقطر ماء وقد شوى . وحكاه عن بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين : كل ما انشوى في الأرض إذا خددت له فدفنته وغممته فهو الحنيذ والمحنوذ . والخيل تحنذ إذا ألقيت عليها الجلال بعضها على بعض لتعرق .
وفي ( باب اللحم من تهذيب الألفاظ ) قال ابن السكيت : والحنيذ الذي تلقى فيه الحجارة المحماة لتنضجه . وقد حنذ الفرس إذا ألقى عليه الجلال ليعرق .
ونحوه في ( مقاييس اللغة : حنذ ) .
وهذه الأقوال في حنيذ ، في المعاجم ، وجمهرة كتب التفسير ، ومفردات الراغب .
وقد قال الطبري بعد ذكر الأقوال والمرويات في حنيذ : « وهذه الأقوال عن أهل العربية والتأويل متقاربات المعاني ، بعضها من بعض » . واللّه أعلم * * *
147 - الْأَجْداثِ
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
مِنَ الْأَجْداثِ
فقال ابن عباس : القبور . واستشهد بقول ابن رواحة :
حينا يقولون إذ مروا على جدثى * أرشده يا ربّ من عان وقد رشدا « 1 »
( تق ) ( ك ، ط ) والمسألة فيهما :
( فإذا هم من الأجداث ) الكلمة جاءت ثلاث مرات ، في آيات :
القمر 7 :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ * خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ * مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
هامش
( 1 ) رواية ابن إسحاق في مطبوعة ( السيرة : 4 / 61 ) :حتى يقال إذا مروا على جدثى * أرشده اللّه من غاز وقد رشدامن أبيات قالها رضى اللّه عنه في استشهاده بغزوة مؤتة .