150 - دُسُرٍ
:
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
وَدُسُرٍ
.
فقال ابن عباس : الدسر الذي تخرز به السفينة . وشاهده :
سفينة نوتيّ قد أحكم صنعها * منحّتة الألواح منسوجة الدسر
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية القمر 13 ، في فلك نوح عليه السلام :
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنا ، جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
.
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
وتفسير الدسر ، بالذي تخرز به السفينة يحتاج إلى مزيد إيضاح لا يقدمه الشاهد ، لما تخرز به السفينة . ومعناها عند الفراء : مسامير السفن وشرطها التي تشد بها . وفي تفسير البخاري ، عن مجاهد : دسر ، أضلاع السفينة . قال ابن حجر : وصله الفريابي بلفظه من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وأسند من طريق مجاهد عن ابن عباس قال : الألواح ألواح السفينة والدسر معاريضها التي تشدّ بها السفينة . وعنه أيضا : المسامير ، وبه جزم أبو عبيدة ( فتح الباري 8 / 436 ) جمع دسار ، وهو المسمار في ( س ، ص ) .
وعند الراغب كذلك أن الدسر في الآية ، المسامير ، الواحد : دسار ، قال :
وأصل الدّسر الدفع الشديد بقهر ، يقال : دسره بالرمح . ورجل مدسر ، كقولك :
مطعن ( المفردات ) .
وكذلك فسرها « ابن الأثير » بالمسامير في حديث « علىّ » : « رفعها بغير عمد يدعمها ولا دسار ينتظمها » أي مسمار ، جمعه دسر .
وبالدفع الشديد في حديث « عمر » : « إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم ، البرىء عند اللّه ، فيدسر كما يدسر الجزور » أي يدفع ويكبّ للقتل كما يفعل بالجزور عند النحر .