ويحتمل أن يكون مصدرا . وقيل : أفعل هنا ليست للتفضيل بل بمعنى الفاعل ، وهو لديد الخصام أي شديد المخاصمة ( 8 / 130 ) والألد ، عند الراغب ، الخصيم الشديد التأبى لحجته وجمعه لدّ ، قال تعالى :
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
وفسره ابن الأثير في حديث عائشة - رضى اللّه عنها ، ترفعه - بالشديد الخصومة ( النهاية ) والمعاجم تذكر في اللدد : اللديدان جانبا الوادي وصفحتا العنق ، ومنه اشتقاق التلدد ، أي الالتفات يمينا وشمالا . واللدود من الأدوية ما يصب في أحد شقى الفم ، واللدد شدة الخصومة واللجاج ( ص ، س ، ق ) والمقاييس ( لا ) وتأويلها في المسألة بالجدل المخاصم في الباطل ، مستفاد من سياق الآية ، واللّه أعلم .
* * *
146 - حَنِيذٍ
:
وسأله عن معنى قوله تعالى :
بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
قال : الحنيذ النضيج مما يشوى بالحجارة ، واستشهد بقول الشاعر :
لهم راح وفار المسك فيهم * وشاويهم إذا شاءوا حنيذا
( تق ، ك ، ط ) الكلمة من آية هود 69 :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ ، فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
.
وحيدة ، صيغة ومادة .
تأويلها في المسألة بالنضيج مما يشوى بالحجارة ، هو قول في حنيذ ، أسنده الطبري عن ابن عباس فيما روى من اختلاف أهل التأويل فيه .