145 - أَلَدُّ الْخِصامِ
:
وسأله عن قوله تعالى :
أَلَدُّ الْخِصامِ
.
فقال : الجدل المخاصم في الباطل . واستشهد بقول مهلهل :
إن تحت الأحجار حزما وجودا * وخصيما ألدّ ذا مغلاق « 1 »
( تق ) زاد في ( ك ، ط ) : في الباطل ، من كل وجه .
- الكلمة من آية البقرة 204 :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
.
ومعها آية مريم 97 : خطابا للنبي عليه الصلاة والسلام :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
- جمع ألدّ .
قال الفراء : يقال للرجل هو ألدّ من قوم لدّ ، والمرأة لدّاء ونسوة لدّ . إذا غلبت الرجل في الخصومة فقد لددته ( المعاني : آية البقرة ) .
وقال أبو عبيدة : الألد شديد الخصومة ، ويقال للفاجر : أبلّ وألدّ . . مصدره اللدد ، والجميع قوم لدّ ( مجاز القرآن : آية البقرة ) وأخرج فيه البخاري حديث عائشة رضى اللّه عنها : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أبغض الرجال إلى اللّه الألد الخصم » ( ك التفسير باب وهو ألد الخصام ) قال في فتح الباري : ألد ، أفعل تفضيل من اللدد ، شدة الخصومة .
هامش
( 1 ) بالغين المعجمة في الثلاثة ، وهو « معلاق » في شعراء النصرانية ، وعلى هامشه : وفي رواية : مغلاق ( 1 / 178 ) وأنشده الجوهري في ( ع ل ق ) شاهدا على رجل ذي معلاق ، شديد الخصومة ( ص ) وأورده الزمخشري كذلك في ( ع ل ق ) وقال : يقال للألد الخصومة إنه لذو معلاق وذو معلاق ، قال المبرد : من رواه بالعين فمعناه إذا علق خصما لم يتخلص منه . ومن رواه بالغين فتأويله أنه يغلق الحجة على الخصم . وروى بيت مهلهل بالروايتين في ( الأساس ) وهو في ( علق ) بمقاييس اللغة شاهدا على : رجل معلاق ، شديد الخصومة . حكاه عن الخليل .