تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
عبادك يخطئون وأنت ربّ * بكفّيك المنايا والحتوم « 1 »
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية مريم 71 :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا * ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا * ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا * وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ، كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة . في تأويل الطبري : قضاء مقضيا . وقيل قسما واجبا . وقال القرطبي : الحتم إيجاب القضاء وفسرها ابن الأثير كذلك ، باللازم الواجب الذي لا بدّ من فعله ، ( النهاية ) . وذهب ابن فارس ، بأكثر ظنّ ، إلى أن الحتم من إبدال التاء من الكاف ، لما فيه من إحكام الشيء ( المقاييس 2 / 134 ) . والأقوال في تأويل الكلمة في الآية ، متقاربة . وفي الوجوب ، ملحظ من دلالة اللفظ على القطع والحسم ، وقد استعملته العربية في القضاء وإيجابه ، والحاتم : القاضي ، كما استعملته في القضاء المحتوم ، وسمّت غراب البين حاتما لنذيره بحتم الفراق . ثم لا يبلغ تأويل الكلمة القرآنية بأي قول فيها ، ما يعطيه صريح نصها في إيجابه
عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
. واللّه أعلم . * * *

139 - أَكْوابٍ

: وسأل نافع عن قوله تعالى :
وَأَكْوابٍ
قال ابن عباس : القلال التي لا عرا لها . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الهذلي : « 2 »
هامش
( 1 ) في تق : [ يكفيك ] . والبيت لأمية بن أبي الصلت ( الديوان : 54 ) . ( 2 ) كذا للهذلى في الثلاثة وفي ( معجم غريب القرآن ) وليس في ديوان الهذليين . وإنما هو للأعشى من رائيته في مدح قيس بن معد يكرب ( الديوان : 35 ط أوروبا ) ومعه ( رسالة الغفران ) 227 - ط خامسة ، ذخائر وفيها تخريجه .