الأنف فيه إلى قيد بالأغلال . أو لعل وجه الاحتراز فيه أنه الشامخ الأنف المنكس رأسه . واللّه أعلم * * *
137 - مَرِيجٍ
:
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
.
فقال ابن عباس : المريج الباطل . ولما سأله ابن الأزرق : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر :
فراغت فالتمست بها حشاها * فخرّ كأنه خوط مريج « 1 »
( تق ) وفي ( ك ، ط ) :
قال : المريج الباطل الفاسد - الكلمة من آية ( ق ) 5 :
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
وحيدة الصيغة . ومن مادتها جاء :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
في الفرقان 53 ، والرحمن 19 .
مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
في الرحمن 15 .
و
الْمَرْجانُ
مع اللؤلؤ في الرحمن 22 ، ومع الياقوت في الرحمن 58 .
تأويلها في المسألة بالباطل ، نحو قول الفراء في معناها : في ضلال . وفي تأويل الطبري : فهم في أمر مختلط عليهم ملتبس لا يعرفون حقه من باطله ، وقد مرج أمر الناس إذا اختلط وأهمل . ثم أسند عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى :
هامش
( 1 ) غير منسوب في الثلاثة ، ولا في تفسير الطبري والقرطبي وأبى حيان . وهو في ديوان الهذليين ، رواية السكرى ، لعمرو بن الداخلي الهذلي . على هامشه عن الأصمعي ، قال : هذه القصيدة لرجل من هذيل يقال له الداخل ، واسمه زهير بن حرام ( 3 / 103 ) وأنشده القالى في ( الأمالي 2 / 314 ) لأبى ذويب . قال البكري : وهذا وهم ، والبيت إنما هو للداخل زهير بن حرام ( سمط اللآلي 2 / 957 ) .