تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
بين الأقوال المتعددة في تأويل الكلمة أنهم ساروا في البلاد وطافوا بالآفاق وتباعدوا بحثا عن محيص من الموت ومنجى من الهلاك وهيهات . ولحظ أبو حيان أن تنقيبهم في البلاد متسبب عن شدة بطشهم ، أقدرتهم على التنقيب وقوّتهم عليه . ونظّر لها الفراء والطبري بقوله تعالى في سورة محمد عليه الصلاة والسلام :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ
. صدق اللّه العظيم . * * *

135 - هَمْساً

قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
. قال : الهمس خفى الأقدام . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت بقول أبى زبيد الطائي :
فباتوا ساكنين « 1 » وبات يسرى * بصير بالدّجى هاد هموس
( ظ ، في الروايتين ) وفي ( تق ، ك ، ط ) قال : الوطء الخفي والكلام الخفي ، وشاهده بيت أبى زبيد غير منسوب . - الكلمة من آية طه 108 :
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
. وحيدة في القرآن صيغة ومادة . في معناها عند الفراء : يقال : نقل الأقدام إلى المحشر ويقال إنه الصوت الخفي
هامش
( 1 ) من ظ في الروايتين . وفي ( تق ، ك ، ط ) : فباتوا يدلجون * وهي رواية أبى على القالى ، أنشده لأبى زبيد ( سمط اللآلي 1 / 438 ) وابن فارس في ( المقاييس 2 / 338 ) وشواهد الكشاف - وفي شرحها : الإدلاج سير أول الليل - وأبى العلاء في الصاهل والشاحج ، في أربعة أبيات ، في صفة الأسد ( 645 ذخائر ) وفيها تخريجه .