تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ومن المادة ، جاء فعل الأمر من التمهيل والإمهال في آيتي المزمل 11 والطارق 17 . من معاني المهل في اللغة : القطران الرقيق . وما ذاب من صفر أو حديد ، والزيت أو درديه أو رقيقه ، وما يتحاتّ من الرماد ، والجمر والسم والقيح وصديد الميت . والمهل ، بالفتح ، التؤدة والسكينة والرفق . وأمهله ترفق به ، ومهّله : أجّله . وتمهل اتأد ( ص ، ق ، س ) فلعل المهل في الأصل لذوب المعدن المنصهر - ذكره ابن فارس في المقاييس بلفظ : وقالوا هو النحاس الذائب - لحظ فيه بطء الانصهار فجاء المهل بمعنى التؤدة والبطء ، والإمهال بمعنى الإرجاء والتأخير ، والتمهيل بمعنى الصبر على من تمهله . وبملحظ من توقد الانصهار قيل للجمر مهل ، ونقل إلى كل سائل كريه مؤذ ، كدردى الزيت والقيح وصديد الميت . وروى الطبري من اختلاف أهل التأويل في المهل : أنه كل شئ أذيب وانماع . وقيل هو القيح والدم الأسود ، عن مجاهد . وعن ابن عباس : أسود كهيئة الزيت . وعنه أيضا : هو ماء غليظ مثل دردى الزيت . وفسره الراغب كذلك بدردى الزيت . وعند الطبري : « أن هذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها فمتقاربات المعنى » واللّه أعلم . * * *

133 - وبيل

: وسأل نافع عن قوله تعالى :
أَخْذاً وَبِيلًا
فقال ابن عباس : شديدا ليس له ملجأ . واستشهد له بقول الشاعر :
أخزى الحياة وخزى الممات * وكلّا أراه طعاما وبيلا « 1 »
- الكلمة من آية المزمل 16 :
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا
.
هامش
( 1 ) وفي معجم غريب القرآن : أذل الحياة وعز الممات . وهي الرواية في ( عيون الأخبار 1 / 191 ) وبعده :فإن كان لا بدّ من واحد * فسيروا إلى الموت سيرا جميلا