تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وحيدة الصيغة في القرآن . ومن مادتها ، جاء « وبال أمره » في آية المائدة 95 ،
وَبالَ أَمْرِهِمْ
في آية الحشر 15 ،
وَبالَ أَمْرِها
في آية الطلاق 9 . وجاء « وابل » ثلاث مرات في آيتي البقرة 264 ، 265 . في تفسير البخاري : قال ابن عباس : وبيلا شديدا . وفي فتح الباري : وقال أبو عبيدة مثله . وحكاه القرطبي كذلك عن ابن عباس . وقال الزجاج : ثقيلا غليظا ، وقيل : مهلكا ( سورة المزمل ) . وردّه « الراغب » إلى معنى الثقل في المطر الوابل والوبل ، ولمراعاة الثقل قيل للأمر الذي يخاف ضرره : وبال ، ويقال طعام وبيل وكلأ وبيل ، يخاف وباله ، قال تعالى :
أَخْذاً وَبِيلًا
( المفردات ) . وقال ابن الأثير : الوبال في الأصل الثقل والمكروه ، وفي حديث « فاستوبلوا المدينة » أي استوخموها ولم توافق أبدانهم . ويقال أرض وبلة ، أي وبئة وخمة . وفي ( المقاييس ) : الواو والباء واللام أصل يدل على شدة في شئ وتجمع ( وبل 6 / 82 ) . قد نرى أن العربية خالفت بين الصيغ لفروق في الدلالات ، فجعلت الوابل للثقل الشديد التدفق والانهمار ، وأكثر ما يختص به المطر . وجعلت الوبال للويل وثقل العذاب ، وجعلت الوبل للوبيء الوخيم ، والوبيل للفادح المهلك . * * *

134 - فَنَقَّبُوا

: وسأل نافع عن قوله تعالى :
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ
. فقال ابن عباس : هربوا ، بلغة اليمن . واستشهد بقول عدى بن زيد « 1 » :
هامش
( 1 ) كذا في ( تق ، ك ، ط ) ولم أجده في ديوان عدى . وهو في شواهد الكشاف للحارث بن كلدة ، وفي البحر المحيط : للحارث بن خلدة . ولعله من تصحيف الطبع للحارث بن حلزة كما في جامع القرطبي .