فلم تبق منهم شيئا صارت جمرات تتوهج . فذلك خبوها .
وفسرها « الراغب » بسكون لهبها ، كأنه صار عليها خباء من رماد ، أي غشاء .
وهو قريب من قول الزمخشري في الأساس : « ومن المجاز : وخبا لهبه إذا سكن أوار غضبه . والحب في خبائه ، وهو غشاوة من السنبلة . واحترز القرطبي فقال :
وسكون التهابها من غير نقصان في آلامهم ولا تخفيف عنهم من عذابهم .
* * *
132 - كَالْمُهْلِ
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
كَالْمُهْلِ
.
فقال ابن عباس : كدردىّ الزيت . ولما سأل نافع : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر :
تبارى بها العيس « 1 » السموم كأنها * تبطنت الأقراب من عرق مهلا
( تق ) زاد في ( ك ، ط ) : وسواد العرق من خوف يوم القيامة - الكلمة من آيات ثلاث :
الكهف 29 :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ، فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ، إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ، وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ، بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
.
الدخان 45 :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ، طَعامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
.
المعارج 8 :
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ * وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ * وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
.
هامش
( 1 ) وقع في ( ك ، ط ) : تبارى بنا العيم *