وعلى وجه الدع والقسر والإرغام . واللّه أعلم .
ولعل أصل المعنى في اللغة : الدفع والسّوق قسرا ، فالموزع مساق بإرادة غيره .
ويأخذ الدفع صفة الإرغام فيمن يوزعون إلى المحشر ، ويأخذ صفة الحمل والتوجيه في الدعاء .
ومن ملحظ التشتت والحيرة والبعثرة في سوق الجمع قسرا ، جاء معنى التفرق في الأوزاع .
* * *
131 - خَبَتْ
: وسأله نافع عن قوله تعالى :
كُلَّما خَبَتْ
.
فقال ابن عباس : الخبوّ الذي يطفأ مرة ويسعر أخرى . واستشهد له بقول الشاعر :
والنار تخبو عن آذانهم * وأضرمها إذا ابتردوا سعيرا « 1 »
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية الإسراء 97 :
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ ، وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا ، مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ ، كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً
.
وحيدة في القرآن صيغة ومادة .
تأويلها في المسألة بالانطفاء مرة والسعير أخرى ، قد يفهم منه أن سياق الخبو فتور حدة اللهب وانطفاء وهجه ، مع القابلية للتسعير المستمر . وهو صريح فيما أسنده الطبري عن ابن عباس ، قال : كلما أحرقتهم تسعر بهم حطبا فإذا أحرقتهم
هامش
( 1 ) لم أقف على الشاهد في مراجعى لأصحح لفظه وأقيم سياقه . والنقل من ( ك ، ط ) وفي ( نق ) :والنار تخبو عن أراهم * وأحرمها إذا بردوا سعيرا