تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
دعّ اليتيم في الآية تكذيبا بالدين . وفيما منّ به اللّه تعالى على نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
صدق اللّه العظيم . * * *

129 - مُنْفَطِرٌ

: وسأل نافع عن قوله تعالى :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
فقال ابن عباس : منصدع من خوف يوم القيامة . واستشهد بقول الشاعر :
طباهنّ حتى أعوص الليل دونها * أفاطير وسمّى رواء جذورها
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية المزمل 18 :
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً * السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ، كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
. وحيدة الصيغة في القرآن ، ومعها الفعل الماضي في آية الانفطار :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
. ومن المادة ، جاء الفعل الثلاثي ماضيا ثماني مرات ، الإسناد فيها جميعا للّه سبحانه الذي « فطر » السماوات والأرض ، وفطرني وفطرنا وفطركم أول مرة . كما جاء اسم الفاعل ست مرات ، للّه تعالى :
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ومعها
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
. و « فطور » في آية الملك 3 :
فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
و
يَتَفَطَّرْنَ
في آيتي مريم 90 ، والشورى 5 . في معنى آية المزمل ، قال الفراء : منفطر به بذلك اليوم . والسماء تذكر وتؤنث ، فهي هاهنا على وجه التذكير ( 3 / 199 ) . وفي المجاز لأبى عبيدة ، قال : جعلت السماء بدلا من السقف ، بمنزلة تذكير سماء