وهي عندهم الطرائق ، في الرمل ، إذا مرت به الريح الساكنة فتكسر ، والماء كذلك وطرائق النجوم ، والدرع محبوكة لأن حلقها مطرق طرائق ، والمحبوك الشديد الخلق من فرس وغيره والمجعد من خصل الشعر ومن العرى .
وسبق النظر في طريق وطرائق ، في المسألة 125
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
وقال الراغب في الحبك : الطرائق فمن الناس من تصور أنها الطرائق المحسوسة بالنجوم والمجرة . ومنهم من اعتبر ذلك بما فيها من الطرائق المعقولة المدركة بالبصيرة .
وأصله من قولهم : محبوك العرى أي محكمه . والاحتباك شدّ الإزار ( المفردات ) .
فتأويلها في المسألة بالطرائق ، والخلق الحسن ، لا يفيد دلالة الإحكام الملحوظة في الحبك .
* * *
127 - حَرَضاً
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
قال : الحرض البالي . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت طرفة حيث يقول :
أمن ذكر ليلى أن نأت غربة النوى * كأنك حمّ للأطباء محرض « 1 »
( ظ ) في الروايتين وفي ( وق ) : الفاسد الدنف ، وفي ( طب ) : البالي .
والشاهد فيها بيت طرفة . وفي ( تق ك ) : الحرض الدنف الهالك من شدة الوجع . والشاهد فيهما بيت طرفة ، غير منسوب .
هامش
( 1 ) من ( ظ ، تق ، ك ) وفي ( وق ) : أمن ذكر سلمى * وفي ( طب ) مقابلا على زوائده في مجمع الهيثمي :أمن ذكر ليلى إن نأت غربة بها * أعد حريضا للكرام محرم