فقال ابن عباس : يدفعه عن حقه . واستشهد بقول أبى طالب :
يقسّم حقّا لليتيم ولم يكن * يدعّ لدى أيسارهن الأصاغرا
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية الماعون 2 :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
.
معها في القرآن من مادتها آية الطور 13
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
في ( مقاييس اللغة ) : الدال والعين أصل واحد منقاس مطرد ، وهو يدل على حركة ودفع واضطراب . ومعنى
يَدُعُّ الْيَتِيمَ
عند الفراء كالذي في المسألة :
يدفعه عن حقه ويظلمه ، ( 3 / 264 ) وهو أحد الأقوال في تأويلها عند الطبري ، ومعه : يقهره ، ويدفعه . وفسر ابن الأثير الدفع بالطرد .
ولعل القهر والدفع بقسوة وجفوة . أولى من تأويلها في المسألة بدفعه عن حقه ، ونستأنس لها بآية الطور :
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ * يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
ولا حق فيها للمكذبين يدعّون عنه ويدفعون ، وإنما الدعّ سوق بقهر ونهر وغلظة ودع اليتيم ، قد يكون مع عدم دفعه عن حقه وظلمه ، وقد يتصور بعض الناس أنهم إذا أدوا لليتيم حقه وماله ، فليس عليهم وراء ذلك أن ينهروه ويصدوه في جفاء وقسوة وغلظة . وفي ( الأساس ) : دع اليتيم دفعه بجفوة .
اللهم إلا أن يدخل في حقه ، على تأويلها بالدفع عنه ، ما أمر به اللّه تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام من إكرام اليتيم والرفق به والمرحمة ، وأنه تعالى جعل