تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
- الكلمة من آية البقرة 102 في السّحر :
وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ ، وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ * وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
. وأما الكلمة في ( ك ) فمن آية البقرة 90 في بني إسرائيل :
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ * بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ، فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ، وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ
. الكلمتان : شروا ، واشتروا في الآيتين ، ونظائرهما ، بمعنى باعوا عند أهل التأويل . وشرى واشترى عند علماء اللغة في الأضداد : بمعنى باع وبمعنى اشترى : أوردهما الأصمعي في : ( باع ) للمشترى والبائع ، وفي ( شراه ) : ملكه بالبيع ، وأيضا باعه ( الأضداد ) وفي ( باع ) قال أبو حاتم السجستاني في الأضداد : يقال بعت الشيء وأخذت ثمنه ، وبعض العرب يقول : بعت الشيء أي اشتريته . . . وقالوا اشتريت الشيء وأعطيت ثمنه ، وقد يقال اشتريت الشيء إذا بعته . وبعته أوضح في الوجهين ، وفي القرآن « الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة » أي يبيعون . و « من يشرى نفسه » يبيعها . ومن شواهده لشرى بمعنى البيع بيت « المسيب ابن علس » وبمعنى الشراء قول « طرفة » - في معلقته :
ويأتيك بالأخبار من لم تبع له * بتاتا ولم تضرب له وقت موعد
وأورده ابن الأنباري كذلك في : اشتريت ، وفي بعت ، وأنشد فيه بيت المسيب ( الأضداد ) وابن السكيت في شرى ، وباع ، من كتابه ( الأضداد . ) وقال ابن قتيبة في باب المقلوب من ( مشكل إعراب القرآن ) : يقال للمشترى شار ، وللبائع شار ، لأن كل واحد منهما اشترى ، فكذلك قولهم لكل واحد منهما : بائع ، لأنه باع وأخذ عوضا مما دفع فهو شار وبائع . وقال اللّه عز وجل :