تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
تحت وساده حتى كان بعض الليل فلم يستبينا فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : إنك إذا لعريض القفا ، بل هو سواد الليل من بياض النهار » ثم أخرج عن سهل بن سعد رضى اللّه عنه أنه لما نزلت قوله تعالى
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
كان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما ، فأنزل اللّه تعالى بعد :
مِنَ الْفَجْرِ
فعلموا أنه يعنى سواد الليل من بياض النهار . ونقل الطبري اختلاف أهل التأويل فيه على قولين . أنه ضوء النهار بطلوع الفجر من سواد الليل . وقال آخرون : هو ضوء الشمس من سواد الليل . وأولاهما بالصواب عنده القول الأول ، وقوله تعالى « من الفجر » ، يعنى حتى يتبين الخيط الأبيض من الفجر ، وليس ذلك هو جميع الفجر ، فمن حينئذ فصوموا « ثم أتموا الصيام الليل » والخيط الأبيض إنما يتبين عند ابتداء أوائل الفجر ، وقد جعله اللّه تعالى حدّا لمن لزمه الصوم . * * *

121 - شَرَوْا

وسأله نافع عن معنى قوله تعالى :
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
قال : باعوا نصيبهم من الآخرة بطمع يسير من الدنيا . . أما سمعت قول الشاعر : « 1 »
يعطى بها ثمنا فيمنعها * ويقول صاحبها ألا تشرى
( تق ) والمسألة في ( ك ، ط ) : « بئسما اشتروا به أنفسهم » وليس الشاهد لها .
هامش
( 1 ) المسيب بن علي .