يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
.
والفعل من الإهانة في آيتي الفجر 16
فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
والحج 18 :
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
.
وفي غير هذا السياق ، آية الفرقان 68 :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
.
قال أبو عبيدة « يجزون عذاب الهون » مضموم وهو الهوان . وإذا فتحوا أوله فهو الرفق واللين ( مجاز القرآن ) 1 / 200 ونحوه في ( س ) .
ويفرق ( الراغب ) بين نوعين من الهوان : أحدهما تذلل الإنسان نفسه لما لا يلحق به غضاضة فيمدح ، نحو :
يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
وأن يكون من جهة متسلط مستخف به فيذم ، وعليه قوله تعالى :
عَذابٌ مُهِينٌ ،
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
( المفردات ) .
ثم لا يفوتنا أن تفسير الهون بالهوان ، على ما يبدو من قربه ، فيه أن القرآن لم يستعمل صيغة الهوان . والهوان والهون كلاهما من مصادر ( هان ) لكن العربية حين تخالف بين المصادر فلملحظ من فروق الدلالات . فيكون : الهون بالفتح ، للسهولة واليسر ومنه يؤخذ معنى الدعة واللين ، والهوينى : سير على مهل . .
والاستهانة والتهاون للتساهل والتفريط ، كأنك تجده هينا سهلا ، والهوان والمهانة ، للاحتقار والازدراء . والهون ، بالضم ، للخزي .
* * *
118 - نَقِيراً
:
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً
ما النقير ؟
قال : النقير ما في شق النواة ، قال فيه الشاعر :
لقد رزحت كلاب بنى زبيد * فما يعطون سائلهم نقيرا
( وق ) زاد في ( تق ) : ومنه تنبت النخل