116 - لَمْ يَغْنَوْا
قال : فأخبرني عن قول اللّه تعالى :
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا
قال : لم يعمروا فيها . قال فيه مهلهل :
غنيت دارنا تهامة في الده * ر فيها بنو معدّ حلولا
وقال فيه لبيد :
وغنيت سبتا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس اللجوج خلود « 1 »
( وق ) وفي ( تق ) كأن لم يكونوا . زاد في ( ك ، ط ) في الدنيا حين عذبوا فيها .
والشاهد في الثلاثة بيت لبيد الكلمة من آيات :
الأعراف 92 : في كفار مدين :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ * الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ، الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
.
هود 68 في الثمود :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ، إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ * وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ * كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ، أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ، أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
.
هود 95 في مدين :
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ * كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ؛ أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
.
وفي المعنى نفسه ، جاءت في مثل الحياة الدنيا بآية يونس 24
هامش
( 1 ) ديوانه ، وإصلاح المنطق 10 ، والروض الأنف 1 / 283 وهو من شواهد أبى حيان في تفسير الآية والسبت : الدهر ( ق ) وشرح الطوسي للديوان : 35 ، أي عشت دهرا ؛ ويقال : السبت 50 سنة . وضبط مجرى ، بفتح الميم وقال : هو أجود الوجهين .