تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

117 - الْهُونِ

وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
عَذابَ الْهُونِ
ما الهون ؟ فقال ابن عباس : عذاب الهوان . واستشهد بقول عبد اللّه بن الحارث « 1 » :
إنا وجدنا بلاد اللّه واسعة * تنجى من الذلّ والمخزاة والهون
( وق ) وفي ( تق ، ك ، ط ) الشاعر « 2 » وفسرت في ( ك ، ط ) بالعذاب الشديد . الكلمة من آيتي : الأنعام 93 :
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ، الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
. الأحقاف 20 :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها ، فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ
. ومعهما العذاب الهون في آية فصلت 17 :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
. وجاء العذاب وعذاب ، موصوفين بالمهين ومهين ، أربع عشرة مرة . ومعها اسم المفعول في آية الفرقان 69 :
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن الحارث بن قيس ، بن عدي القرشي السهمي . من مهاجرة الحبشة . رضى اللّه عنهم . ( 2 ) غير منسوب في الثلاثة ، وهو كما في ( وق ) عبد اللّه بن الحارث بن الأنصاري ، من قصيدة له في مهاجرة الحبشة ، مر منها شاهد المسألة ( 115 ) والأبيات في ( السيرة 1 / 354 ) وفي ترجمته بالإصابة ( ق أول ، 4 / 52 / 4595 )