تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
- البقرة 273 لم يختلف أهل اللغة في أن أصل الحصر من الحبس والمنع . ومنه قيل : حصور لمن يمتنع عن النساء لا يأتيهن ( ص ، س ، ل ، ق ) . وهو القول في معنى « حصور » عند الفراء ( 1 / 213 ) وردّها أهل التأويل كذلك إلى هذا الأصل ، مع تعدد أقوالهم في تأويلها : قيل الذي لا يأتي النساء كأنه ممنوع عنهن ، وهو قول الطبري وأسنده عن ابن مسعود . وعنه أيضا وعن ابن عباس وابن جبير وقتادة وعطاء والحسن والسدى ، وغيرهم : أنه الذي يكف نفسه عن النساء ولا يقربهن مع القدرة . وهذا أصح الأقوال عند القرطبي ، في مقام المدح والثناء ، لأن الثناء لا يكون إلا عن الفعل المكتسب دون الجبلّة . وهو قريب من قول الراغب : فالحصور الذي لا يأتي النساء إما من أنفته وإما من العفة والاجتهاد في إزالة الشهوة . والثاني أظهر في الآية لأنه بذلك يستحق المحمدة ( المفردات ) . وسياق البشرى في الآية يؤنس إليه . وهو متعين في الشاهد :
وحصور عن الخنا * وإلا انصرف إلى الذم والهجاء .
* * *

106 - عَبُوساً قَمْطَرِيراً

قال : يا ابن عباس ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
عَبُوساً قَمْطَرِيراً
قال : الذي ينقبض وجهه من شدة الوجع ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر « 1 » وهو يقول :
ولا يوم الحساب وكان يوما * عبوسا في الشدائد قمطريرا
( ك ، ط ، تق ) - الكلمة من آية الإنسان 10 ، في الأبرار :
إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً * فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
.
هامش
( 1 ) لم ينسبه في الثلاثة ، وهو بيت مفرد في ديوان أمية بن أبي الصلت : 37 .