والآخر إنهاك الشيء حتى يبلغ به إلى حال البلى ، ومنه السحق الثوب البالي .
ودلالة الهلاك في
فَسُحْقاً
واضحة . ويقرب كذلك أن يفهم « سحيق » في آية الحج ، بالهاوية ، من نصها
أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
كما يفهم قول حسان رضى اللّه عنه * سحق السعير * بغور السعير .
* * *
104 - غُرُورٍ
وسأل نافع عن قوله تعالى :
إِلَّا فِي غُرُورٍ
.
فقال ابن عباس : في باطل . ولما سأله نافع : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال :
نعم ، أما سمعت قول حسان :
تمنّيك الأماني من بعيد * وقول الكفر يرجع في غرور « 1 »
( تق ) زاد في ( ك ، ط ) : يهجو أبىّ بن خلف - الكلمة من آية الملك 20 :
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ ، إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
.
ومعها آية الأعراف ، في الشيطان وآدم وزوجته :
فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
وآيتا النساء 120 ، والإسراء 64 :
وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
وفاطر 40 :
بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
هامش
( 1 ) في مطبوعة ( تق ) : [ تمنتك ] وما هنا من ( ك ، ط ) وهي رواية ابن إسحاق لأبيات حسان ، رضى اللّه عنه في مقتل أبي بن خلف ، مرّ منها شاهد المسألة 103 ( السيرة 3 / 90 ) .وهو من إضافات الديوان ، بلفظ * تمنى بالضلالة من بعيد ( 389 ) .