السؤال فيما يبدو ، عن قمطرير .
وحيدة في القرآن كله ، صيغة ومادة .
وتفسيرها بالذي ينقبض وجهه من شدة الوجع ، لا يبدو قريبا في صفة يوم عبوس قمطرير ، وقد فسره البخاري في سورة الإنسان : بالشديد . يقال يوم قمطرير ويوم قماطر . والعبوس والقمطرير والقماطر العصيب ، أشد ما يكون من الأيام في البلاء . قال ابن حجر : هو كلام أبى عبيدة بتمامه . وقال الفراء :
والقمطرير الشديد ، يقال يوم قمطرير وقماطر ( فتح الباري 8 / 483 ومعاني القرآن للفراء 3 / 216 ) وأورده ابن السكيت في باب نعوت الأيام وشدتها من ( تهذيب الألفاظ : 422 ) وفسره الراغب بشديد . وإنما يجيء تقبض الوجه من الشدة والبلاء والضيق كما في ( تهذيب الألفاظ ) وقاله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ( فتح الباري ) .
* * *
107 - يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
:
قال : يا ابن عباس ، أخبرني عن قول اللّه عز وجل :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
قال : عن شدة الآخرة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول ؛
اسلم عصام إن شرّ باق * قبلك سرّ الناس ضرب الأعناق
قد قامت الحرب بنا على ساق « 1 » ( ك ، ط ) واقتصر في ( تق ) على الشطر الثالث . والمسألة في ( ظ ) :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
قال : الحرب ، قال أبو ذؤيب الهذلي « 2 »
هامش
( 1 ) في رواية بالبحر المحيط :صبرا أمام إن شرّ باق * وقامت الحرب بنا على ساق.
( 2 ) البيت في ( ديوان الهذليين ) ليس لأبى ذؤيب ، بل من شعر حذيفة بن أنس . ( 3 / 21 ) وأنشده في البحر المحيط : لحاتم ، وغير معزو في ( الكشاف ) وهو في شواهده : لجرير والذي في ( ديوان جرير ، 241 ط أولى ) :ألا ربّ سامى الطرف من آل مازن * إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا