تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضها * وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا
- الكلمة في المسألة الأولى ، من آية القلم 42 :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ * خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ، وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ *
ومعها آية النمل 44 ، والكشف عن الساق فيها على أصل معناه :
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها
. الكشف عن الساق ، والتشمير في مثل سياق آية القلم ، عند اللغويين : كناية عن شدة الحرب والخوف ( مجاز القرآن لأبى عبيدة والأساس : ش م ر » وقال الفراء في معنى آية القلم ، عن ابن عباس : يريد القيامة والساعة لشدتها ( 3 / 177 ) وفي الطبري : قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل : يبدو عن أمر شديد ، وأسند عن ابن عباس قال : هو يوم حرب وشدة ، وأنشد * وقامت الحرب بنا على ساق * وفي القرطبي عنه أيضا : يكشف عن أمر عظيم ، وأنشد بيت الهذلي بلفظ : * فتى الحرب * غير منسوب ، وعن مجاهد عنه : هي أشد ساعة يوم القيامة . . . والأقوال فيها متقاربة ، كناية عن هول الموقف يوم الحشر ، واللّه أعلم . وانظر في صحيح البخاري : ك التفسير : باب يوم يكشف عن ساق ، وفتح الباري معه . قال في الكشاف : وأصله في الروع . . ومعنى الآية : يشتد الأمر ويتفاقم هوله ، ولا كشف ثم ولا ساق ( سورة القلم ) . * * *

108 - إِيابَهُمْ

قال : يا ابن عباس ، أخبرني عن قول اللّه عز وجل :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
. قال : الإياب المرجع . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول :