- الكلمة من آية الكهف 96 :
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً * فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
وحيدة الصيغة في القرآن ، ومعها زبر ، بضمتين :
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً ، كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
المؤمنون 53 .
والزبور ، في آية : الأنبياء 105 ، وزبور ، مفردا في آيتي النساء 162 والإسراء 55 . والجمع زبر ، بآيات : آل عمران 184 ، والنحل 44 ، والشعراء 196 ، وفاطر 25 ، والقمر 43 ، 52 .
ولم يذكر الطبري خلافا في تأويل زبر الحديد بقطع الحديد عن ابن عباس وغيره . أو فلق الحديد ، عن قتادة ( سورة الكهف ) مع التفات إلى أن القرآن استعمل قطعا من الليل ثلاث مرات ، ومعها قطع في الأرض متجاورات بآية الرعد ( 4 ) .
ويبدو أن الزّبرة ، واحدة الزبر ، يغلب استعمالها في قطع الحديد بوجه خاص ، منقولا إليها بملحظ القوة ، من الزبرة بمعنى الكاهل ، والشعر المجتمع بين كتفي الأسد . ( س ) في ( مقاييس اللغة ) لمادة زبر أصلان : أحدهما يدل على إحكام الشيء ، ومنه زبرة الحديد ، القطعة منه ، والجمع زبر . والآخر يدل على قراءة وكتابة وما أشبه ذلك ، ومنه الزبور ، جمعة زبر .
وفي الزبر دلالة القوة والشدة ، ويذهب « الراغب » إلى أن الزبور كل كتاب غليظ الكتابة ، وخص الكتاب المنزل على داود . وقيل بل الزبور كل كتاب صعب الوقوف عليه من الكتب الإلهية :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
- المفردات .