المطر . والسدّ : الحاجز المانع أو الواقى . ونقل إلى السداد بمعنى الاستقامة ، والسداد التوفيق إلى الصواب من القول والعمل والأمر ، على حين يغلب اختصاص العدل بالأحكام ، نقيض الظلم والجور ، ومنه العدل بمعنى المساواة .
ويبدو الفرق الدقيق بين سديد وعدل ، إذا تدبرنا الاستعمال القرآني للعدل .
فيهدينا سياق آياته ، إلى معنى المساواة في مثل آيات :
الأنعام 1 :
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
. ومعها آية الأنعام 150 النساء 3 :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
ومعها آية النساء 129 النساء 135 :
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا
.
وقريب منه معنى العوض في آيات : البقرة 48 ، 123 ، والأنعام 70 .
وبمعنى العدالة في الحكم وما يجرى مجراه كالتحكيم والشهادة ، بصريح آيات الأحكام .
المائدة 95 ، 106 ، والطلاق 2 .
النساء 58 :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
ومعها آية الحجرات 9 البقرة 282 :
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ . . .
المائدة 8 :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا ، اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
.
ويأتي العدل في البيان القرآني متعلقا بالكلمة والقول ، في سياق الحكم العادل نقيض الظلم والجور ، كآيتى الأنعام :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
115
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ، وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
152 فلعل السداد أخص بالقول والرأي ، صوابا وإصلاحا . ودلالة العدل أعم ، مع غلبة مجيئها في الأحكام ، واللّه أعلم .
* * *