99 - سَدِيداً
وسأل نافع عن قوله تعالى :
قَوْلًا سَدِيداً
فقال ابن عباس : قولا عدلا . واستشهد بقول حمزة :
أمين على ما استودع اللّه قلبه * فإن قال قولا كان فيه مسددا
( تق ) وفي ( ك ، ط ) : قولا عدلا حقا - الكلمة من آيتي :
النساء 9 :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ ، فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
.
والأحزاب 70 :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
وليس في القرآن من السداد غيرهما . وفيه من المادة سدّ ، مفردا في آيتي يس 9 :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
والكهف 94 :
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
.
ومثنى في آية الكهف 92 :
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
.
في آية النساء ، روى الطبري من اختلاف أهل التأويل ، أنه الحق ، عن ابن عباس ، والعدل والإحسان ، والنهى عن الحيف والجور ، وقيل هو التعريف بما أباح اللّه في الوصية ، وهذا أولى الأقوال عنده بالصواب ، ولا تكاد أقوال المفسرين تخرج عن هذا ، وإن بسطوا القول في شرح الآية وسبب نزولها .
وتفسير « سديد » بعدل وحق ، لا يفوتنا معه ملحظ اختصاص الكلمة بالقول في الآيتين وفي الشاهد من قول حمزة ، بن عبد المطلب رضى اللّه عنه . مع التفات إلى ما في السداد من معنى الاستقامة والصواب ( الراغب ) .
وأصل السدد في العربية ما تسدّ به الثلمة ، ومنه السدادة ، والسّدة : واقية من