وتفسير سدر مخضود بالذي ليس له شوك ، يفهم منه أنه نبت بغير شوك ، وقد يكون كذلك في الجنة واللّه أعلم . وقد روى فيه الطبري بإسناده عن ابن عباس وعكرمة وقتادة : الذي ذهب شوكه فلا شوك له . على أن كلمة مخضود تدل على معنى قطع الشوك منه ، من قول العربية خضد الشجر فهو مخضود وخضيد ، بمعنى مقطوع الشوك . وفيه يفترق مخضود عن مقطوع بأن الخضد يكون للشوك أو لما هو ليّن منه ( ص ، س ، ق ) وأما القطع ففيه معنى الإبانة والبتر والبتّ .
وبهذا الملحظ في الفرق بين الخضد والقطع أو الكسر ، تحتفظ الكلمة القرآنية بخاصّ دلالتها على التشذيب والتجريد من الشوك ، دون حاجة إلى التصريح بلفظه . على حين لو قلنا : سدر مكسور أو مقطوع ، لاقتضى أن نقيدهما بالشوك صراحة ، وهو قول الطبري والزمخشري والقرطبي وأبى حيان ، في تفسير الآية ، وقول « الراغب » في الآية : أي مكسور الشوك . وقول ابن الأثير : أي الذي قطع شوكه .
* * *
98 - هَضِيمٌ
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
طَلْعُها هَضِيمٌ
فقال ابن عباس : منضم بعضه إلى بعض ، ولما سأله نافع وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول امرئ القيس :
دار لبيضاء العوارض طفلة * مهضومة الكشحين ريّا المعصم « 1 »
( تق ) وفي ( ك ، ط ) قال : متصل بعضه إلى بعض - الكلمة من آية الشعراء 148 ، في ثمود ، قوم صالح :
هامش
( 1 ) من ( ك ، ط ) ووقع في مطبوعة ( تق ) :
دار لبيضاء [ العواذل ] [ رياء المعصم ] ولم أجده في ديوان امرئ القيس .