تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وقال ابن الأثير في ( النهاية ) : « وسواء الشيء وسطه ، لاستواء المسافة إليه من الأطراف » والوسط المكاني هو المعنى القريب ، ولعله ليس مرادا ، بل هو من الكناية المراد بها : صميم الجحيم . والشاهد من بيت الشاعر يقوى أيضا بحمله على الكناية . وكذلك حديث أبي بكر رضى اللّه عنه : « أمكنت من سواء الثغرة » قال ابن الأثير في النهاية : « أي وسط ثغرة البحر » وأطمئن فيه إلى دلالة الكناية فيه ، على معنى صميم الثغرة . واللّه أعلم . * * *

97 - مَخْضُودٍ

وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
سِدْرٍ مَخْضُودٍ
فقال ابن عباس : الذي ليس له شوك . واستشهد بقول أمية بن أبي الصلت :
إن الحدائق في الجنان ظليلة * فيها الكواعب سدرها مخضود « 1 »
( تق ) وفي ( ك ، ط ) قال : الذي ليس بشوك - الكلمة من آية الواقعة 28 في نعيم الآخرة :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ * ما أَصْحابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
. وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة . وأما كلمة سدر ، فجاءت في آية سبأ 16 :
وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ
.
هامش
( 1 ) في مطبوعة الإتقان : [ إن الحدائق في الجبان ظليلة ] روجع في ديوان أمية ( 26 ) وهو من شواهد القرطبي وأبى حيان في تفسير الآية .
مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 455 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )