الثقافة والثقاف ، وتأتى في البيان القرآني بملحظ من فطنة للعدو ، وبصر بموضعه ومأخذه . . . واللّه أعلم .
* * *
95 - نَقْعاً
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
فقال ابن عباس : النقع ما يسطع من حوافر الخيل . سأله نافع : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول حسان :
عدمنا خيلنا إن لم تروها * تثير النقع ، موعدها كداء « 1 »
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية العاديات :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً * فَالْمُورِياتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً * إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
وحيدة في القرآن صيغة ومادة .
وتفسير النقع المثار بما يسطع من حوافر الخيل ، تقريب أخذ السطوع من الآية قبله :
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
دون أن يكون في النقع نفسه معنى السطوع . فالنقع الغبار ، أو التراب كما في تفسير الطبري للآية ولم ينقل فيها خلافا . وهو ما في معاني القرآن للفراء ( 3 / 285 ) وأكثر ما تستعمله العربية بهذا المعنى ، فيما يثار من الخيل العاديات ، ولعل ملحظ التقريب في شرحه بما يسطع من حوافر الخيل ، جاء من كون النقع المثار في الغارة ، يسطع فيه من شدة العدو ، ما توريه حوافر الخيل من قدح الشرر « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) وقع في مطبوعة الإتقان : [ قدمنا خيلنا ] وفي ( ك ط ) [ موعدها كفاء ] والبيت من همزية حسان بن ثابت رضى اللّه عنه يوم فتح مكة . روجع على رواية الديوان ( 73 ) وابن إسحاق في السيرة ( الهشامية 4 / 64 )
( 2 ) انظر سورة العاديات في الجزء الأول من ( التفسير البياني )