ولم أدر وجه تقارب الأصول في الوصيد ، وإنما يفهم من قرب بمعنى الباب الموصد بإحكام . واكتفى « ابن الأثير » بالإغلاق فقال في حديث الغار « فوقع الجبل على باب الكهف فأوصده » : أي سده . يقال : أوصدت الباب وأصدته إذا أغلقته . ( النهاية ) .
ولا نرى الإيصاد مجرد إغلاق ، وإنما هو السدّ المحكم والإطباق كما يفهم من نص الحديث : فوقع الجبل على باب الكهف فأوصده . »
وهو القريب المتبادر أيضا في الشاهد من قول الشاعر :
ومن دوننا أبواب صنعاء موصده « 1 »
* * *
92 - يَسْأَمُونَ
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
لا يَسْأَمُونَ
فقال ابن عباس : لا يفترون ولا يملّون ، واستشهد بقول الشاعر :
من الخوف لا ذو سأمة من عبادة * ولا هو من طول التعبّد يجهد
( تق ، وبزيادة في ( ك ، ط ) :
الملائكة لا يفترون ولا يملون عن العبادة .
- الكلمة من آية فصلت 38 :
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
.
ومعها آيتا ، فصلت 49 :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ
والبقرة 282 في كتابة الدّين :
هامش
( 1 ) خدمت الإيصاد بمزيد تفصيل ، في آية الهمزة ، الجزء الثاني من ( التفسير البياني ) . والبيت من شواهد الكشاف وجامع القرطبي والبحر المحيط ، غير منسوب فيها .