( تق ) وفي ( ك ، ط ) قال ابن عباس :
أبواب النار على الكفار مطبقة . وسقط من ( ط ) .
- الكلمة من آيتي : الهمزة في نار اللّه الموقدة ، نذيرا لكل همزة لمزة :
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
7 « 1 » .
والبلد 20 :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ *
.
ولم يأت في القرآن من المادة غير هذه الصيغة في الآيتين ، ومعهما ( الوصيد ) في آية الكهف 18 :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ، وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ ، وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ، لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
.
فسرها ب : مطبقة كذلك ، البخاري وأبو عبيدة والفراء . وقيل فيها أيضا :
مغلقة ، وقيل مبهمة لا يدرى ما داخلها ( القرطبي ) ، يقال : آصدت ، وأوصدت إيصادا ، وقيل : يجوز أن تكون قراءة موصدة ، من آصدت وسهل الهمزة .
وتفسير مؤصدة بمطبقة أولى من مغلقة . ومعنى الإطباق مستفاد كذلك من لفظ « عليهم » إذ تفيد من الملاصقة والإطباق المباشر ما لا تفيد « فوقهم » لاحتمال أن تكون الفوقية غير ملاصقة ولا مطبقة .
وأما الإيصاد فأصل معناه : الإغلاق المحكم . والعربية استعملت الوصيد للبيت الحصين يتخذ للمال من حجارة في الجبال . واستوصد في الجبل : اتخذ فيه وصيدا . ولا نخطئ دلالة الإيصاد على الإغلاق المحكم في الآيات الثلاث للمادة : نار اللّه الموقدة ، مؤصدة على كل همزة لمزة ، وعلى الذين كفروا أصحاب المشأمة ، وكلب أهل الكهف باسط ذراعيه بالوصيد . وقد لمح « الراغب » معنى الإحكام مع الإطباق ، فقال في آيتي الهمزة والبلد : يقال أوصدت الباب أي أطبقته وأحكمته . والوصيد المتقارب الأصول ( المفردات ) .
هامش
( 1 ) قرأ حفص وأبو عمرو وحمزة في الآيتين : مؤصدة بالهمزة ، وحمزة إذا وقف أبدلها واوا . وقرأ الباقون ( موصدة ) بغير همز ( التيسير للدانى ) .