ابن السكيت في باب نعوت الأيام في شدتها ( ته 422 ) وكذلك فسره « الراغب » فقال : يوم عصيب ، شديد . يصح أن يكون بمعنى فاعل وأن يكون بمعنى مفعول ، أي يوم مجموع الأطراف . والعصبة جماعة متعصبة متعاضدة . ( المفردات ) .
نظر في معصوب إلى معنى الجمع في العصبة . وأما شديد ، فوجه التقريب فيه واضح ، مع ملحظ من شدة وطأته على العصب بخاصة ، فيفترق بذلك عن « شديد » الذي قد يأتي بمعنى قوىّ وحصين محكم ، ومنه في القرآن آية الحديد
فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
وآية هود 80 ، في لوط وقومه :
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
ولا يحتمل مثل هذا السياق ، أن يفسر شديد بعصيب : كما لا يحتمله سياق آيات الشدّ في التقوية والإحكام ، كقوله تعالى :
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا
الإنسان 28 ومعها :
ص 20 ، في داود عليه السلام :
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ
.
طه 31 : في حديث موسى عليه السّلام :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي ، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
.
قال القرطبي في تفسير يوم عصيب ، أي شديد في الشر . مكروه ، مجتمع الشر ( 9 / 74 ) .
* * *
91 - مُؤْصَدَةٌ
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
مُؤْصَدَةٌ
.
قال ابن عباس : مطبقة . واستشهد بقول الشاعر :
تحنّ إلى أجبال مكة ناقتي * ومن دوننا أبواب صنعاء موصده