أتنغض لي يوم الفخار وقد ترى * خيولا عليها كالأسود ضواريا « 1 »
( تق ) ( ك ، ط ) وفيهما : استهزاء « برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » - الكلمة من آية الإسراء 51 : خطابا للنبي عليه الصلاة والسلام في الظالمين من قومه :
وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً * قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً * أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ، فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ ، قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً
.
وحيدة في القرآن صيغة ومادة .
وتأويلها في المسألة بتحريك الرأس استهزاء ، رواه الطبري بإسناده عن ابن عباس وقتادة . وتأويلها عنده : فسيهزون لك رؤوسهم برفع وخفض ، وكذلك المنغض في كلام العرب إنما هو حركة ارتفاع ثم انخفاض ، أو انخفاض ثم ارتفاع ولذلك سمى الظليم نغضا لأنه إذا عجل المشي ارتفع وانخفض وحرك رأسه . وهو قريب من قول الفراء في معاني القرآن .
فالإنغاض بمعنى التحريك ، من التقريب الذي لا يفوتنا معه ما لم يفت الفراء والطبري والراغب من ملحظ اضطراب الحركة وارتجافها في النغض والإنغاض ، فليس كل تحرّك إنغاضا . . . بل الاهتزاز والاضطراب أصل في دلالة النغض ( مقاييس اللغة ) .
ويقوى المعنى إذا فهمنا الآية بهذا الملحظ من الارتجاف والاضطراب حين يصك سمعهم البرهان المفحم :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً * أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ، فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
.
وتخونهم الطمأنينة ، فينم عنها إنغاض رؤوسهم ، وإن لجوا في العناد :
هامش
( 1 ) في مطبوعة ( تق ) : ( كالأسور ضراريا ) بالراء ، تصحيف .