أتانا عامر يرجو قرانا * فأترعنا له كأسا دهاقا « 1 »
( ظ ، في الروايتين ، وفي ( تق ) : ملاء وفي ( ك ، ط ) : الكأس الخمر ، والدهاق الملآن - الكلمة من آية النبأ 34 :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً * حَدائِقَ وَأَعْناباً * وَكَواعِبَ أَتْراباً * وَكَأْساً دِهاقاً
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
وتفسير دهاق بممتلئة ، كما عند الجمهرة من اللغويين والمفسرين ، أو مفعمة كما قال « الراغب » في ( المفردات ) مترعة كما في ( الكشاف ) على ما يبدو من قربه ، يلحظ معه أن البيان القرآني خصّ « كأسا دهاقا » بذلك المقام في نعيم المتقين بدار الخلد ، على كثرة استعماله لمادة ملأ : فعلا سبع مرات ، ومصدرا مرة ، واسم فاعل للجمع مرتين .
ويغلب أن تأتى على اختلاف صيغها في سياق خاصّ ، كآية الكهف 18
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
والوعيد كآية آل عمران 91 :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ ، أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
أو النذير بعذاب المجرمين في جهنم ، وما يملئون به بطونهم من طلع شجرة الزقوم ، بصريح آيات :
الأعراف 17 : خطابا لإبليس :
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً ، لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
ومعها آيات : هود 119 ، السجدة 13 ، ص 85
هامش
( 1 ) وقع في مطبوعة الإتقان : [ . . . يرجو قرأنا فانزعنا له ] ولم ينسب الشاهد فيها ولا في ( ك ، ط ) .