وكذلك ذكره الأصمعي في ( الأضداد ) وقال : ومن الصريم الليل قوله تعالى :
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
أي كالليل . وفي ( الأضداد لأبى حاتم السجستاني ) :
والصريم الليل إذا تصرم من النهار ، والنهار إذا تصرم من الليل ، والصريم أيضا المصروم ، وعن أبي عمرو الشيباني ، وأنشد بيت زهير : يريد الليل .
وأسند الطبري عن ابن عباس ، قال : الليل المظلم . وعنه أيضا : كالرماد الأسود وعن سفيان : كالزرع المحصود ، فالصريم بمعنى المصروم .
والراغب فسر الصرم بالقطيعة . وقال في الآية :
قيل : أصبحت كالأشجار الصريمة ، أي المصروم حملها . وقيل كالليل ، أي صارت سوداء لاحتراقها ( المفردات ) وكذلك فسر ابن الأثير والصرم بالجدع والقطع ( النهاية ) .
ونرى دلالة القطع في الصرم . وفي الهجر والقطيعة ، وفي الصرم : البت ، والصارم : القاطع ، ومعنى الآية يقوى بالقطع ، دون الذهاب ، من حيث لا يطمئن السياق على تأويل : إذ أقسموا ليذهبن بها . . . فأصبحت كالذاهب . . .
واللّه أعلم .
* * *
77 - تَفْتَؤُا
وسأل نافع عن قوله تعالى :
تَفْتَؤُا
فقال ابن عباس : لا تزال . وشاهده قول الشاعر :
لعمرك ما تفتأ تذكر خالدا * وقد غاله ما غال تبّع من قبل « 1 »
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية يوسف 85 في حديث إخوته لأبيه :
هامش
( 1 ) كذا في ( الإتقان ) والذي في ( معجم غريب القرآن ) : عن الإتقان :
* وقد غاله ما غال من قبل تبع * دون إشارة إلى وجه هذا العدول عن رواية الإتقان .