76 - كَالصَّرِيمِ
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
قال : كالليل المظلم .
قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت بقول النابغة وهو يقول :
لا تزجروا مكفهرّا لا كفاء له * كالليل يخلط أصراما بأصرام « 1 »
من ( ظ ، في الروايتين ، طب ) وفي ( تق ك ، ط ) قال ابن عباس :
كالذاهب . واستشهد له بقول الشاعر :
غدوت « 2 » عليه غدوة فوجدته * قعودا لديه بالصريم عواذله
- الكلمة من آية القلم 20 :
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ * وَلا يَسْتَثْنُونَ * فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ *
تأويل الصريم بالذاهب قد يراد به المصروم . وتأويله في رواية ( ظ ، طب ) مثل ما قاله الفراء في معنى الآية : كالليل الأسود . وقال ابن قتيبة في تأويل المشكل :
أي سوداء كالليل لأن الليل ينصرم عن النهار ، والنهار ينصرم عن الليل ( باب المقلوب ) ولعل هذا وجه عدّه من الأضداد : يقال لليل وللنهار : صريم ، لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه . . فأصبحت كالصريم . . معناه كالليل الأسود قال زهير : غدوت عليه * البيت ( الأضداد لابن الأنباري ) .
هامش
( 1 ) الديوان : 221 وروى الأصمعي : أز تزجروا .
( 2 ) وقع في مطبوعة ( تق ) : * غدوة عليه * تصحيف . والشاهد من لامية زهير في مدح حصن بن حذيفة بن بدر الفزازى * صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله * . ورواية الديوان :
« بكرت عليه » . وعلى هامشه : ويروى * غدوت عليه * ( 140 ) وشرح المعلقات للتبريزى : ص 7 ط المنبرية 313 أه .