ومعها من المادة الصّدفان في آية الكهف 96 ، في ذي القرنين :
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا
وتفسير « يصدفون » ب « يعرضون عن الحق » هو من قبيل الشرح للكلمة في سياقها ، وإن كان الصّدف لمطلق الإعراض ، وفيه ملحظ شدة وصلابة في الصدّ والنفور ، يأتيه من أصل استعماله اللغوي في الصدف : صلابة في خف البعير ، يميل به في المشي . والصّدف بفتحتين جانب الجبل المائل . وغلاف اللؤلؤ يصد عنه الأذى بصلابته . ونقل إلى الصدف مجازا ، في الصدّ وشدة النفور .
* * *
74 - تُبْسَلَ
وسأل نافع عن قوله تعالى
أَنْ تُبْسَلَ
فقال ابن عباس : تحبس . واستشهد بقول زهير « 1 » :
وفارقتك برهن لا فكاك له * يوم الوداع فقلبي مبسل غلقا
( تق ) زاد في ( ك ، ط ) : تحبس بما كسبت ، في النار - الكلمة من آية الأنعام 70 ، خطابا للنبي عليه الصلاة والسلام :
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ، وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها ، أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
.
وليس في القرآن من المادة ، غير الفعلين في هذه الآية ، مبنيين للمجهول .
معنى « أن تبسل » عند الفراء : أي ترتهن قال : والعرب تقول : هذا عليك
هامش
( 1 ) من قافيته في مدح هرم بن سنان ( الديوان 33 ط الثقافة المصرية ) وروايته :فأمسى الرهن قد غلقا.