تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
بسل ، أي حرام ( 1 / 339 ) وهو في الأضداد لابن الأنباري يقال : للحلال والحرام ( 30 / 63 ) وفي مجاز أبى عبيدة : « أن تبسل » أي ترتهن وتسلم . . [ الآية ] :
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا
( 1 / 194 ) . الأقرب في البسل أن يكون ، من حبس ارتهان حرموا به الثواب كما قال الراغب ، ومنه قولهم للمحروم والمرتهن مبسل . * * *

75 - أَفَلَتْ

وسأل ابن الأزرق عن قوله تعالى :
فَلَمَّا أَفَلَتْ
فقال ابن عباس : زالت عن كبد السماء . وشاهده قول كعب بن مالك :
فتغيّر القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل
- الكلمة من آية الأنعام 78 ، في إبراهيم عليه السلام :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي ، فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي ، فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ ، فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
. وفيما عدا هذه الآيات ، لم ترد المادة في القرآن الكريم . وتفسير أفول الشمس بزوالها عن كبد السماء ، هو من قبيل الشرح على وجه التقريب ، فلا يفوتنا معه لمح ما في الأفول من دلالة الغروب . والقرآن لم يستعمله إلا في النيرات : الكوكب والقمر والشمس ، إذ يغيب ضوؤها في مغيب الغروب . وفي مجاز القرآن لأبى عبيدة : « فلما أفل » أي غاب ( 1 / 199 ) وفي الغريبين للهروي : « لا أحب الآفلين » أي التي تغيب ، يقال أفلت النجوم إذا غابت ( 1 / 59 ) ولعله منقول من الآفل : المرضع ذهب لبنها ، * * *