تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لا تهلك أسى وتجلد * ( 1 / 171 ) وبالحزن فسر الطبري آية الحديد عن ابن
عباس . وعنه أيضا قال : الصبر عند المصيبة والشكر عند النعمة ( 27 / 135 ) ونحوه ما في الكشاف ، وجامع القرطبي وأنشد
يقولون لا تهلك أسى وتجمل
( 17 / 258 ) وفسر « الراغب » الأسى بالحزن ، وقال : وحقيقته اتباع الفائت بالغم . وأصله من الواو لقولهم : رجل أسوان أي حزين . وتفسير الأسى بالحزن قريب ، وفيه مع هذا القرب ، أن الأسى يكون على ما فات ، والحزن قد يكون على حاضر أو آت :
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ
صدق اللّه العظيم . * * *

73 - يَصْدِفُونَ

قال : يا ابن عباس ، أخبرني عن قول اللّه عز وجل :
يَصْدِفُونَ
« 1 » قال : يعرضون عن الحق ، نزلت في قريش . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب :
عجبت لحلم اللّه عنا وقد بدا * له صدفنا عن كلّ حقّ منزّل « 2 »
من ( ك ، ط ) مع ( تق ) - الكلمة من آيتي الأنعام :
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ *
46
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها ، سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ *
- 157
هامش
( 1 ) في طبعة تق : [ يصدفوك ] تحريف . ( 2 ) في تق : قول أبي سفيان :عجبت لحكم اللّه فينا