القرآن نقيض النفاد والفناء ، فيما يبقى عند اللّه من عمل صالح ، وما عند اللّه خير وأبقى ( القصص 60 والشورى 36 ) ورزق ربك خير وأبقى ( طه 131 ) وفيما يخلد .
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
الرحمن 27
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
. الأعلى 17
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
النحل 96
وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى
طه 71 ومعها : 131
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً
الكهف 46 ومعها مريم 76 وهو 86 .
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
الصافات 77
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
الزخرف 28
وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى
البقرة 248 ولا يقرب أن نفهمها بمعنى : غبر ، فهل يحتمل ( في الغابرين ) أن يكون بمعنى : في الباقين ، أو بمعنى في الماضين الدابرين ؟ في تفسير القرطبي لآية ( الشعراء 171 ) عن قتادة : غبرت في عذاب اللّه عز وجل ، أي بقيت .
وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى : من الباقين في الهرم ، أي بقيت حتى هرمت .
والعربية تستعمل الغابر فيمن بقي وطال عمره ، مأخوذا من الغبرة البقية في الضرع . والغبار ما يبقى من النقع المثار . ويذهب « الراغب » في المفردات ، إلى أن الباقي قيل له غابر « تصورا بتخلف الغبار عن الذي يعدو » وأراه من الغبرة البقية ، أولى .
* * *
72 - لِكَيْلا تَأْسَوْا
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
قال : يقول ، لا تحزنوا . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟