71 - فِي الْغابِرِينَ
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
فقال : عجوز في الباقين . واستشهد بقول عبيد بن الأبرص :
ذهبوا وخلّفنى المخلّف فيهم * فكأننى في الغابرين غريب
( ك ، ط ، تق ) - الكلمة من آيتي الشعراء 171 والصافات 135 في امرأة لوط عليه السلام :
فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
.
إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
.
ومعها
مِنَ الْغابِرِينَ
في السياق نفسه ، من آيات :
الأعراف 83 ، الحجر 60 ، النمل 57 ، العنكبوت 32 ، 33 وفيما عدا هذه الصيغة ، لم يأت من المادة في القرآن إلا « غبرة » في آية عبس :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ * تَرْهَقُها قَتَرَةٌ * أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
وتفسير الغابرين بالباقين ، قاله الفراء أيضا في معنى آية الشعراء وأنشد في معناه بيت الحارث بن حلزة :
لا تكسع الشول بأغبارها * إنك لا تدرى من الناتج ( 2 / 282 )
لكن الأصمعي قال في ( الأضداد ) : الغابر الباقي ، والغابر الماضي ( 58 / 97 ) قال أبو حاتم السجستاني في أضداده : ومن الأضداد ، الغابر : الباقي والماضي ، والأكثر على الباقي . ومن شواهده قول العجاج :
فما ونى محمد مذ أن غفر * له الإله ما مضى وما غبر
( 153 / 269 ) ويبدو الفرق بين « الغابرين » والباقين ، في أن القرآن لم يستعمل « الغابرين » إلا في سياق هذا الحديث عن امرأة لوط وقومه الفاسقين . وأما البقاء فيأتي في