تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
في ذمّة من أبى قابوس منقذة * للخائفين ومن ليست له عضد
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية القصص 35 خطابا لموسى عليه السلام :
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي ، إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ * قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما ، بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ *
ومعها آية الكهف 51 ، في إبليس وذريته :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
وهما كل ما في القرآن من المادة . وتفسير العضد بالمعين والناصر قريب . وذكر « الراغب » استعارة العضد للمعين ، كاليد ، وأصله ما بين المرفق إلى الكتف ( المفردات ) وذلك في الاستعمال المجازى للعضد ، في المؤازرة والتقوية ، كأنه أعانه بعضده . كما استعمل الظهير في نحو ذلك ، كناية عن التقوية والمؤازرة كأنه أسنده بظهره ، والساعد كأنه قواه بساعده . قال القرطبي في تفسير الآية : أي نقويك به وهذا تمثيل ، لأن قوة اليد بالعضد ، قال طرفه : « 1 »
بنى لبينى لستم بيد * إلّا يدا ليست لها عضد
ويقال في دعاء الخير : شد اللّه عضدك . وفي ضده : فتّ في عضدك . ( الجامع 13 / 287 ) ومن هذا الاستعمال المجازى ، جاء التعاضد والتظاهر والمساعدة ، في معنى المساندة والتقوية . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) أنشده ابن فارس في ( المقاييس ) وأبو العلاء لأوس بن حجر ، وروايته عندهما ، كالديوان * أبنى لبينى * ( الصاهل والشاحج : 467 ذخائر )