التفضيل من المرارة ، في آية القمر :
وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ
.
وتفسير ذي مرّة ، بذى شدة في أمر اللّه ، هو من قبيل الشرح والتقريب . ودلالة الشدة جاءت من استعمال العربية لإمرار الحبل ، بمعنى كرر فتله فأحكمه . ونقل إلى الإحكام المجازى في المرّة . . كما نقل الصبر من النبات المر ، إلى احتمال المكاره والصبر عليها .
* * *
69 - الْمُعْصِراتِ
وسأل نافع عن قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ
.
فقال : السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين .
واستشهد بقول نابغة بنى ذبيان :
تجرّ بها الأرواح من بين شمأل * وبين صباه المعصرات الدوامس « 1 »
( ص ، ط ، تق ) - الكلمة من آية النبأ 14 :
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً * وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
.
وحيدة الصيغة في القرآن . وجاء من مادتها :
العصر ، بمعنى الزمن ، في آية العصر .
والعصر بمعناه اللغوي في عصر الخمر ، بآية يوسف 36 :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
ومعها آية يوسف 49 :
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
.
والإعصار في آية البقرة 266 :
فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ
.
هامش
( 1 ) لم أجد الشاهد في ديوان النابغة الذبياني - ط بيروت . وليس فيه قصيدة على هذا الروى . ووقع في طبعة ( تق ) : وبين صباها المعصرات الدوامى .