لعمرك ما للفتى من مفر * من الموت يلحقه والكبر « 1 »
لعمرك ما إن له صخرة * لعمرك ما إن له من وزر
من ( ظ في الروايتين ، تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية القيامة 11 :
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلَّا لا وَزَرَ * إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ
وحيدة الصيغة في القرآن الكريم .
ومن المادة ، جاء الوزر والأوزار بمعنى الحمل الثقيل في آيتي الشرح ، وطه 187 . ومعهما آية محمد
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
ووزير في آيتي طه 29 والفرقان 35 وغلب مجىء الوزر في معنى الإثم والذنب فعلا مضارعا : ثماني مرات ، واسم فاعل « وازرة » خمس مرات ، واسما ومصدرا في آيات : الأنعام 31 ، 164 وفاطر 18 ، والزمر 7 والنحل 25 وطه 100 .
والدلالة المشتركة فيها جميعا : ثقل العبء ، حسيّا ماديّا في الأحمال والأعباء ، ومعنويّا في الإثم والذنب ، وفي الوزير يحمل الهم والعبء .
فتفسير الوزر بالملجإ ، ملحوظ فيه هذه الدلالة الأصيلة للمادة ، في الملاذ لمثقل بعبء مادي أو همّ نفسي أو ذنب وخطيئة . والعربية تسمى الجبل وزرا ، بملحظ من مناعته وصلاحيته لأن يكون حصنا وملاذا ، وقد ذكر فيه جمهرة المفسرين واللغويين : الملجأ ، والمفر ، والمهرب ، والحصن ، والحرز ، والمعقل . وأنشد فيه « ابن السكيت » في باب الاجتماع بالعداوة قول الشاعر الأنصاري : « 2 »
والناس ألب علينا فيك ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القنا وزر
هامش
( 1 ) اقتصر في ( تق ، ك ، ط ) على البيت الثاني ، وهو فيها لعمرو بن كلثوم . واستشهد القرطبي بالبيت الأول .
( 2 ) حسان بن ثابت رضى اللّه عنه . وانظر مع ( تهذيب الألفاظ ) : تفسير الطبري ، والقرطبي : سورة القيامة ، وصحيح البخاري : ك التفسير . وفتح الباري ( 8 / 481 ) .