وقد نظر إليه الراغب فقال : الوزر الملجأ الذي يلجأ إليه من الجبل :
كَلَّا لا وَزَرَ
. ( المفردات ) .
ونراه اعتبر الدلالة المعجمية ، وهو في الآية أقرب إلى المهرب والملاذ من هول القيامة :
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلَّا لا وَزَرَ * إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ
. صدق اللّه العظيم .
* * *
67 - نَحْبَهُ
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
قَضى نَحْبَهُ
فقال ابن عباس : أجله الذي قدر له . واستشهد بقول لبيد بن ربيعة « 1 » :
ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية الأحزاب 23 :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ، وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
.
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
تفسير النحب بالأجل ، اقتصر عليه الفراء في معنى الآية وحكاه « ابن سيده » في ( المحكم ) عن الزجاج . وفسره البخاري في آية الأحزاب بالعهد ( ك التفسير ) ونقل فيه ابن حجر عن أبي عبيدة قال : أي نذره . والنحب أيضا النفس ، والخطر العظيم . وقال غيره : النحب في الأصل النذر ، ثم استعمل في آخر كل شئ .
وأسند عن الحسن في الآية : قضى أجله على الوفاء والتصديق . وتعقبه ( فتح الباري
هامش
( 1 ) الشاهد ، في ديوان لبيد ، وهو من شواهد رسالة الغفران . وفيها تخريجه . ط الذخائر .