أعطى قليلا ثم أكدى بمنّه * ومن ينشر المعروف في الناس يحمد
- الكلمة من آية النجم 34 :
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى * وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى
والمنّ في الشاهد الشعرى ، لا يؤخذ من قوله : * ثم أكدى * وإنما يؤخذ من صريح قوله * بمنّه * وقد فسره الراغب في آية النجم ، بالمعطى المقل ، ويرد عليه أيضا أن « أكدى » في الآية ، معطوفة على : وأعطى قليلا ، فلزم أن يكون هناك فرق بين الإكداء وإعطاء القليل . ومعناه عند الفراء : أمسك بعد عطاء قليل ( 3 / 101 ) ومن المجاز : بلغ الناس كديته وكداه ، إذا أمسك بعد عطاء ( س ) .
ولعل الشح أقرب إلى الإكداء . مأخوذا من الكدية ، وهي في العربية الأرض الغليظة ، والصفاة الشديدة . وحفر فأكدى : صادفها - ومن هذا المعنى نقلت الكدية في الاستعمال المجازى ، إلى شدة الدهر - ومسك كدي : لا رائحة له .
والأقرب أن يكون الإكداء في الآية ، البخل والشح بعد عطاء قليل . دون قيده بتكدير المن الذي صرح به الشاعر في الشاهد .
* * *
66 - وَزَرَ
:
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
كَلَّا لا وَزَرَ
ما الوزر ؟ .
قال : الوزر الملجأ . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت بقول « ابن الدّثنية » « 1 » وهو يذكر حمير وما أصابها :
هامش
( 1 ) زاد في ظ من رواية أبى بكر الخزاعي عن الحراني : قال أبو بكر : قال بعض الثقفيين : ابن الدثنيّة .
وذكر أنه جده . قال أبو الحسين - هو المبارك بن عبد الجبار - : وحدثني بن حسن بن الربيع عن ابن دريد » .