تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الكلمة بالآية : والآنى الذي قد انتهت شدة حره ( 3 / 118 ) ونقل فيه ابن الأنباري : وقال بعض الناس ، الحميم من الأضداد يقال للحار وللبارد ، ولم يذكر شاهدا . ( الأضداد 82 / 138 ) أحسبه عنى الأصمعي . وقد صرح به أبو حاتم السجستاني فقال : وزعموا أن الأصمعي قال : الحميم الماء الحار والماء البارد ، ولا أعرفه ( الأضداد 152 / 267 ) وذكر فيه القرطبي ثلاثة أوجه : أنه الذي انتهى حره وحميمه ، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير والسدى . وأنشد بيت النابغة . وقال قتادة : طبخ منذ خلق اللّه السماوات والأرض ، وقال كعب القرطبي : واد من أودية جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار ( الجامع 17 / 175 ) « الراغب » لحظ فيه أصل دلالة المادة على الزمن ، فقال : حان وقته وبلغ إناه في شدة الحر ( المفردات ) وبه تتقارب الأقوال في تفسير الكلمة بشدة الحر ، وانتهائه ، ونضجه . واللّه أعلم . * * *

64 - سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ

وسأل نافع عن قوله تعالى :
سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ
فقال ابن عباس : الطعن « 1 » باللسان . وشاهده قول الأعشى :
فيهم الخصب والسماحة والنج * دة فيهم ، والخاطب المسلاق
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية الأحزاب 19 ، في المعوّقين عن الجهاد :
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ، فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ، فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ، أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ ، وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
.
هامش
( 1 ) في مطبوعة ( تق ) : [ العطن باللسان ] تصحيف . والشاهد في ديوان الأعشى ، وحيوان الجاحظ 3 / 485 .