تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
8 . وهذه الآيات الثلاث فحسب ، هي التي لم يقترن خبر ليس فيها بالباء ، في الكتاب العربي المبين . * * * هذا عن الجمل الخبرية المنفية ب « ليس » . وأما الجمل الاستفهامية ، فيطرد مجىء الخبر فيها مقترنا بالباء ، لا يتخلف . وما من آية منها ، يمكن أن تحتمل نفيا أو تأكيدا لنفى ، بل ينتقض النفي فيها جميعا ، ويصير إلى إثبات مؤكد وتقرير ملزم . ويبلغ التقرير والإثبات فيها ، أن يستغنى عن جواب المستفهم عنه ، أو يجاب عنه بلفظ « بلى » المختص بإيجاب ما يستفهم عنه منفيا . فلنتدبر كل ما في القرآن من آيات استفهامية لجمل منفية بليس ، والخبر فيها صريح غير مؤوّل : الأنعام 30 :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ ، قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ ، قالُوا بَلى وَرَبِّنا
. الأنعام 53 :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
. الأعراف 172 :
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ، قالُوا بَلى شَهِدْنا
. هود 81 :
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ، أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
. العنكبوت 10 :
أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ
. يس 81 :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ، بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
.