لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
8 .
وهذه الآيات الثلاث فحسب ، هي التي لم يقترن خبر ليس فيها بالباء ، في الكتاب العربي المبين .
* * * هذا عن الجمل الخبرية المنفية ب « ليس » .
وأما الجمل الاستفهامية ، فيطرد مجىء الخبر فيها مقترنا بالباء ، لا يتخلف .
وما من آية منها ، يمكن أن تحتمل نفيا أو تأكيدا لنفى ، بل ينتقض النفي فيها جميعا ، ويصير إلى إثبات مؤكد وتقرير ملزم .
ويبلغ التقرير والإثبات فيها ، أن يستغنى عن جواب المستفهم عنه ، أو يجاب عنه بلفظ « بلى » المختص بإيجاب ما يستفهم عنه منفيا .
فلنتدبر كل ما في القرآن من آيات استفهامية لجمل منفية بليس ، والخبر فيها صريح غير مؤوّل :
الأنعام 30 :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ ، قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ ، قالُوا بَلى وَرَبِّنا
.
الأنعام 53 :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
.
الأعراف 172 :
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ، قالُوا بَلى شَهِدْنا
.
هود 81 :
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ، أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
.
العنكبوت 10 :
أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ
.
يس 81 :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ، بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
.