التكوير 22 - 24 :
وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ * وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ * وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
.
الطارق 13 ، 14 :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
.
فهل تكون الباء زائدة ، مع اطراد مجيئها في هذا الأسلوب ، لم تتخلف فيما أذكر ، إلا في آيتي المجادلة :
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
.
ويوسف :
ما هذا بَشَراً
؟
أو هل يكفى القول بأن الباء زيدت لمجرد تأكيد النفي ؟
العربية تعرف أساليب عدة للتأكيد اللفظي والمعنوي ، كالقسم والتكرار وأدوات التأكيد المعروفة ، ولا بدّ أن يكون لكل أسلوب منها ملحظ بيانى يميزه عن سواه .
وقد نحس في كل هذه الآيات التي اقترن فيها خبر « ما » بالباء ، أن المقام مقام جحد وإنكار ، ولعله قد أغنى عنها في آيتي المجادلة ويوسف ، التقرير المستفاد من القصر بعدهما :
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
.
كما أغنى عنها في خبر « ما كان » أن النفي بهذا الأسلوب يفيد الجحد ، فاستغنى عن الباء .
* * * وننظر في خبر « ليس » فيهدى البيان القرآني إلى وجوب التفرقة بين الجمل الخبرية منها ، والجمل الاستفهامية .
فحيث يجيء النفي بليس في الجمل الخبرية ، في مقام الجحد والإنكار اقترن الخبر بالباء ، كما في آيات :
البقرة 267 :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
.